رسم تخطيطي لمشهد الإعلام الجديد

Categories: Dialogue Snapshots - AR

اضغط للتحميل

بعد أن تغلغل الإنترنت والتقنيات الرقمية في حياتنا اليومية، شهدت الطرق التي نتلقى من خلالها المعلومات- أكانت أخبارًا أو بيانات مرتبطة بما يحيط بنا أو معلومات تجارية أو مجرد تواصل شخصي- تحولًا كبيرًا. فقد أدّى ظهور منصات التواصل الاجتماعي إلى تغيّر جذري في كيفية استهلاكنا للمعلومات والأخبار حول العالم، بغض النظر ما إذا كان ذلك للأفضل أم للأسوأ. وفي المقابل، فإن الأساليب الجديدة التي يتم من خلالها جمع الأخبار والمعلومات – شأن المدونات المكتوبة (blogs) والمدونات المرئية (vlogs) والمدونات المسموعة (podcasts) وغيرها- قد أوجدت مسارات بديلة تتيح حرية التعبير في البيئات التي بات فيها مشهد وسائل الإعلام التقليدية يخضع أكثر فأكثر للانتقائية أو الرقابة أو حتى القمع. فقد بدأ المواطنون باستخدام أجهزتهم الشخصية لنشر المعلومات وتنظيمها؛ ليصبح الترابط عبر وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة للتعبئة. إلا أنّ هذه المسارات الجديدة أظهرت أيضًا أنّ المعلومات تنتشر بسرعة كبيرة ومن دون قيود. فأصبحت المعلومات المضللة أداة قوية تستخدمها الجهات الحكومية وغير الحكومية، والكيانات العامة والخاصة على حد سواء.

وإن كان مشهد الإعلام الجديد يبدو أكثر فوضوية وازدحامًا، إلا أنّه أكثر سهولة من حيث الاستخدام، بالنسبة إلى جانب العرض المرتبط بالمعلومات والأخبار (الصحفيون)، وجانب الطلب (الجماهير). وعلى الرغم من أنّ الأبحاث تُظهر أنّ التلفزيون لا يزال الوسيلة المفضلة لتلقّي الأخبار/المعلومات لدى مجتمعات الشرق الأوسط، إلا أنّه ثمّة نقلة نوعية لا يمكن إنكارها في كيفية تلقي المجتمعات لمعلوماتها/أخبارها، وفي كيفية إنتاج الصحفيين لها. ولفهم بعض هذه الأساليب الجديدة وتبادل الخبرات عبر الدول، نظّم مركز هولينغز حوارًا في تونس في كانون الأول/ديسمبر 2019. وقد تطرق الحوار إلى قضايا عدّة شأن نماذج الأعمال الجديدة لوسائل الإعلام، والتنوع في غرف الأخبار، والأنماط الجديدة لسرد الأحداث، والثقة بالإعلام، والمعلومات المضللة والخاطئة، ومسار مهنة الصحافة.